أحن اليهــــا ...

 

  

نفضت النوم عن عيناي .. وأزحت الفراش عن جسدي المتشبع بالكسل .. ثم تسلل الي شعاع شاكسني طويلا حتى أجبرني على طرد تصميمي على مقاومته .. و أفقت.

 

يا الله .. ما أنهك النوم المسترق من شباك الأرق !! وما اتعب الاستيقاظ مجبرا ..!

 

ألقيت نظره عابـره على ما حولي ، ثم التقيت صورته .. يا له من صباح مضمخ بالشوق ...!

 

لم يلوموني فيما اعانيه؟

له نظرة واثقة كوثوق الشمس من رضوخ الليل امام حتمية سطوعـها ، شفافة كقطرات عذبه تتهادى في حضن نهر .. متواضعه .. تماما كالتواضع .. شامخه كـ (أسمى) مايكون الشموخ.

كانت هذه النظره هي الوحيده القادره على ملئي حنينا ... وتفاؤلا ..!

فقفزت من سريري .. و كأني من بعد فجر طلته البازغة بالضياء قد اغتسلت بالنور وارتديت لباسا غزلته قطرات الندى... فتبلل بالبهجة .. والأمل.

هذه العيون / أحن اليها ..

ولكن الوعد : حلم .. يخفف وطأة البعاد الـمحتوم بسطوة الأقدار ..

 و لا أملك ان أعاتب .. فالصمت اجدى .. لا أود ان اوقد نار اشتياقه فأشقيه أكثر ..

سأدعه يعلم انني احترفت الصبر .. ولا زلت أجالد الاشواق في صمود..!!

وحتى عنـاق لا انعتاق بعده .. سأبقى  أردد بيني وبيني:

 

(أي علم هذا الذي لم يستطع حتى الآن أن يضع أصوات من نحب في أقراص, أو في زجاجة دواء نتناولها سراً, عندما نصاب بوعكة عاطفية بدون أن يدري صاحبها كم نحن نحتاجه).

احلام مستغانمي