|
رسالة الى أمي
انهم لا يفهمون
بل اني اكاد أرى في اعينهم السؤال نفسه الى الان :
( لماذا لم ابكي يوم وفاتك ) ؟
ولا بعد وفاتك بيوم .. ولا أسبوع .. ولا شهر
اجل .. فأنا لم ابكيك بحرقة الا بعد 9 سنوات من رحيلك..!!
و لكنهم لم ينتبهوا ان الدموع رحمه لانها تطفي سعير الحسره والحزن
و ان أصعب البكاء .. بكاء بلا دموع..!
حين أتاني نبأ رحيلك
قلت : غدا تعود , لا بد ان في الامر خلل ما ..!
-استغفر الله -
وبعد ذلك
بعد ان طال غيابك، كنت (أصبرني) بجملة واحده طوال هذه السنين :
لم الانانيه؟ لم انعي فراقها واشكي احتياجي اليها واتمنى انها لم تمت
.. من أجلي!
وهي هناك .. في جنان الخلد باذن الله .. سمت فوق الدنيا
وذهبت عن أناس لا ترحم .. الى أرحم الرحمين
.. وهكذا وطنت نفسي على الاحتمال
أمـــي
الكثير لا يعلمون كم انت عظيمه
القليل فقط ممن سيقرأون هذه الحروف وهم على معرفة بشخصي وبك
وحدهم سيصارعون رغبة وحشية في البكاء
اتعلمين لماذا؟
لان هذه الحروف هي أصدق ماكتبت لذا ستخرج من القلب للقلب
ولكنهم يعرفوك و يعلمون تماما كم هي قاصرة الحروف دونك
انت عظيمه بنبلك واخلاقك وكرامتك الشامخه وعزتك التي لا تخنع
بمعانيك وحكمتك وطيبتك وايثارك للاخرين
بكل صفاتك و مواقفك المضيئه
انني ممتنة لأنك أمي ولأنك فعلتي لي كل ما فعلتي
لأنك زرعتي فيني ( البياض )
فلم يملك ( سوادهم ) تحويلي الى كائن يشبههم!
أمــــي .. انني ممتنة
لأنك انقذتيني من مصير قاتم لو لم تكوني أمي !!
و ثـقي .. اني سأبقى كما عهدتيني دائما ..
(أدفع بالتي هي أحسن)
وصيتك لا زالت تترد اصداها بين حناياي
فابشري ...
وحتى تجمعنا الجنه بعفو من الله سبحانه ومغفره ورحمه ..
استودع روحك الطهور الله الغفور الغفار العفو الرحمن الرحيم
|