على ماذا تلوموني
                     مبارك العـقيلي  

 

عـلى ماذا تـلوموني دوامي
وانا عيـوني مدامـعها دوامي


فيا العذال لو تدرون ما بي
عرفت الحب طفلاً واختبرته


عذرتوني وقلتوا : ما يلامــي
فخذ له وصـف مـني بالتمامي


تراني بختـصر معنـاه فـفهم
لـرمزي فيه عـن أهل الملامي


أنا للسـين لام ويـا فؤادي
وجسمي ذاب من فرط السقامي


أرد الصوت هل لي من عضيد
يسـاعدني ويـوصلي مـرامي


ألا يا اهل الهوى قصدي بعيد
ومـرمى نيـتي دونه مـرامي


أنا بي شادنٍ كالشمس حسنٍ
إلى من بـان يـجلي للظلامي


صجيل الخد بـراق الثـنايا
كحيل العين من ريـقه مدامي


حـبيب لي أوده لـو جـفاني
على حبه نشـا شخصي وقامي


وانا له لو عصا عبـداً مطيع
على قلبي هوى غـيره حرامي


يلوموني ولا يـدرون مـا بي
وأنـا باللـوم أزداد إبهيـامي


إبـن لعبون هام بـمي قبـلي
ولو هو شـلف هـذا ماهوامي


إسيوف اللحظ من جفنيه سلت
مضـاربها قـلوب أهل الغرامي


له الأخـلاص مـني في وداده
وحفظ العهد مع رعي الذمامي


إلى مـن قلـت زرني بانـتباهٍ
يقول الوصف يا خـلي منامي


وانا عيـني مفارجـها كراها
وحل الطيف بوقوت الاحلامي


ولـما شـاف ما بي من غرام
وأنـي أوعـدوني بالحمـامي


سعى لي بالوصال أو قال يا ذا
أنـا بك مـغرمٍ لـكن عمامي


أخاف الواش معدوم المـروه
يـزور بيـننا أمـر اتـهامي


تصبر يا مبارك واخـفي أمرك
ولا تبـديه لاولاد الحـرامي


و ما تهـواه في صـبرك تناله
رخي البال من دون اهتـمامي


رضاً لك يا معنى في هـوانا
وقصـدك نعرفـه زاكٍ و سامي


فـلا تشقا بنا وتغث بـالك
ترى ما بك بنا يا ابن الـكرام


غرامن في الحشا زايـد وشوقاً
ودمـعٍ كـل ان بانـسجامي


صـواب الحب في قلبي مكين
وجـرحه كلما داويت دامي


سقى الوسمي هجراً لـو جفتنا
يحور الضـالمين امـن الأنامي


فهي معـنى المسرة و اللذاذه
و مـربا كـل ريـان القوامي


ملـيحٍ مستـريحٍ في فسيـحٍ
منيـعٍ في رفيـعٍ مـا يـرامي


يروم إرمـاه شبهه في الفيـافي
بسهـم من لحـاظه والكلامي


هنـيك يا قمر يللي تشـوفه
وانـا بـديرة بني ياسٍ مقامي


على بختي لـو أني في ربـوعه
على حالٍ مـضى لي من عوامي


زمـانٍ فـات باللـذات وانحي
عـليه إتـحيتي دوم وسـلامي