البــارحة ما
ذال جفني يا عـلي
مـن زود لاهـوب يشـب ويشعل
باقصى الضمير وطول ليلي مل فخت
يلـيـن عاينـت الصـباح المقبلي
وانـا عـلى نار الوقـايـد كنني
لاتنـطـفي عـني ولا تـتـبدلي
من هاجـس باقـصى الضمير وليعة
بـين الاضـلاع بالفـواد اتشاعلي
من صـبي العـين هلت عـبرته
وصـف الصميل أو كالغياث الوابلي
حـتى نحل حـالي وكـاتم علتي
واللـي يرى حـالي يـظن اني خلي
رشد الكـمال وضاع ، تميزي زهد
من عقب ما نـا قبـل هـذا كاملي
لي مـن ذكرت أيام دنيا كد مضت
هاج الاسف وزهدت عصري الداخلي
باسبـاب هذا خفت خونات الدهر
وايـقنـت أن المسـتخر كـالأولي
لو هو تزخـفرف لك بلذات الصفا
واسقاك من صافي شراب السلسلي
لابـد ما يـرويك في تـالي الأمر
خبـث ويـدعي صـاحبه متغربلي
كـم من عزيز عـاش في طرق العلا
وارمـاه من بـعد العلا في السافلي
و بـه الغرور اللي شمج بـه واجتهد
بـه فـاز طمـعما درى بالحـاصلي
وين الملوك اهل السخاوة والفخر ؟
و اهـل العطـايا والقـروم النفـلي
و اهـل الـمرا في زي غيات الهوى
محـسن و غيـلان و زيـد الجاهلي
راحـوا و بـاقي في الحكايا ذكرهم
و من عرضهم صار الخطـيبي بوعلي
أمـسى غـريق في لجيـج مظـلمه
و ارمـاه ضيـم الدهـر يوم انه بلي
آعـز تـالي و الفـقايد والأسـف
و آمشمعي هيهات مثـله يحصلي
يـا وا عزيز النفس واراعي السخا
يـا وانـديمي لي عـطيته قابـلي
حـزني عليه بـحزن يعـقوب على
يوسف و دمـعي من نظـيري سايلي
لا ربح الله من تسبـب له عسى
يعـطى كتـابه عن يمـينه مـشملي
و الحـر لي مـن الحبـايل صـادته
مـا له فـكاك ولا مـفر ولا حولي
لي مـا معه جنـد يـدافع بـه إذا
ضـامه زمـان أو ضـد خصم الولي
يبـلغ مـراده لي تـمنى مطـلبه
و الا فيـبرح كـاليتـيم الجاهـلي
هذي وحيـاة مـا بهـا إلا الشقا
و المـرء لي طـالت حيـاته يـرذلي
و الأجل محتـوم بيـوم و سـاعة
لا يستـخير عنـها و لا يسـتعجل
وارى الحيـاة الا طـريق مسـتمر
بقصـاه قاصد المسـير و يوصـلي
و آشـوف ذي دنيـا تشـابه عبرة
يـعلا بهـا هـذا و ذاك محـولي
كم غثـبرت من خـيرين و هدمت
قصـر عـلي ، و ساعدت للأسفلي
فيها السيـاسة و الخـديعة و الحيل
يا مـا طـوت مـن شبر سبع طايلي
يا ما غدرت سلـمى بنـاس قبلنا
منهم مطيع و بعـض فيهـم ما يلي
هـذي وصاتي للقـلوب الـواعية
و اخـذوا وصاتي لا ترون إلى عملي
أنا لقيـت أوصـاف نـاس قبلنا
أمثـال بـن ظـاهر و قول الهاملي
يتـلونها بعـض الـرواة و قلت ما
هـذا ، فقـال الا كتـاب نـازلي
هم قيسوا الأشيـا و انا من بعدهم
أمثالـهم قبـلي و قـولي يـتـلي